كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

209

التشيع والتحول في العصر الصفوي

التوحيد من الصوفية ، مشيرا إلى أنه وجد العقائد الشيعية مطابقة لحقيقة التصوف ، والعكس صحيح « 1 » . ومن أجل تأسيس أقرب الصلات الممكنة بين النظريتين ، فقد استعمل شرح نهج البلاغة لابن ميثم [ البحراني ] ، ومنهاج المقال [ بل منهاج الكرامة ] لابن المطهر ، والتجريد للشيخ [ بل للخواجة نصير الدين ] الطوسي . وهذه [ الكتب ] ، إن لم تكن تجاهر بتحبيذ التصوف ، فهي لا تناصبه العداء . كما إنه أكثر من استعمال أعمال الغزالي و [ محيي الدين ] ابن العربي . في نظر الآملي ، فإن « العلوم اللدنية والحقائق الإلهية مخصوصة بعليّ دون غيره من الأزل إلى الأبد » « 2 » ؛ وفي تصوره أن جميع الأئمة الاثني عشر كانوا متصلين بمشايخ الصوفية في زمنهم . بالنسبة للآملي ، القطب والإمام لفظان مترادفان « 3 » . كما إنه يدلي برأي مفاده أن هناك نوعين من التشيع : واحد يعتمد على الظاهر وعلومه هي الشريعة والإسلام [ والإيمان ] ؛ وآخر يقوم على الباطن وعلومه هي الطريقة والحقيقة والإيقان « 4 » « 5 » . في رأي الآملي ، فإن الحكمة والتحقق أن ليس في الوجود إلا الله يجب أن يكونا هدف المعرفة النهائي « 6 » . وفي مسعاه للتأليف بين العناصر المتنوعة في التصوف والتشيع الإمامي ، قام بمحاولة حثيثة لتأسيس سبيل جديد ، هدفه الحكمة الإلهية من خلال

--> ( 1 ) م . ن . ، ص 5 . ( 2 ) م . ن . ، ص 229 . ( 3 ) م . ن . ، ص 223 . ( 4 ) م . ن . ، ص 41 . ( 5 ) لا يذكر الآملي نوعين من التشيع ، بل قسمين من الفرقة الإمامية : قسم قائم بظاهر علومهم وقسم قائم بباطن علومهم . [ المترجم ] . ( 6 ) م . ن . ، ص 52 - 53 .